يللا ماغازين ليست أسماء الأشهر تفصيلاً لغوياً عابراً. عندما يقول اللبناني كانون وشباط وآذار ونيسان وأيار، فهو لا يستعمل مجرد كلمات قديمة، بل يفتح نافذة على ذاكرة حضارية ممتدة في أرضه ومحيطه المشرقي. هذه الأسماء ليست زينة تراثية، وليست لهجة بيتية، بل جزء من هوية ثقافية متجذرة في لبنان. لذلك، عندما تبدأ وسائل إعلام لبنانية باستبدال هذه الأسماء بأسماء مستعملة في مصر أو في كيانات عربية أخرى، مثل يناير وفبراير ومارس وأبريل، فالمسألة لا تعود مسألة تبسيط لغوي. إنها تنازل ثقافي صامت.