top of page

تلة علي الطاهر بين محطة الحرب وامتحان الدولة

  • صورة الكاتب: يللا ماغازين
    يللا ماغازين
  • قبل 5 ساعات
  • 2 دقيقة قراءة

يللا ماغازين

تلة علي الطاهر تقول عنها الصحافة الإسرائيلية إنها عقدة عسكرية لحزب الله، وتقول عنها الصحافة اللبنانية إنها اختبار لسيادة الدولة، وتتعامل معها الصحافة الإيرانية كساحة مواجهة مع إسرائيل، بينما ينقل الإعلام المصري الملف كجزء من تصعيد إقليمي قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع في الجنوب.

في الإعلام الإسرائيلي، تظهر التلة كهدف عسكري لا يمكن تجاوزه. تقارير The Times of Israel وJerusalem Post وYnet ركزت على وجود بنية تحت الأرض لحزب الله في المنطقة، وعلى تقديرات إسرائيلية تتحدث عن مقاتلين داخل أنفاق، وعن عمليات عسكرية قرب مرتفع علي الطاهر بعد سلسلة حوادث واستهدافات في الجنوب.

هذه الرواية الإسرائيلية لا تنظر إلى علي الطاهر كموقع لبناني فقط، بل كجزء من معادلة أمنية أوسع. فالتلة، بحسب هذه القراءة، تمنح من يسيطر عليها قدرة على المراقبة والضغط في محيط النبطية والليطاني وقلعة الشقيف، وتدخل ضمن محاولة منع حزب الله من إعادة بناء حضوره العسكري في الجنوب.

في الصحافة اللبنانية، تختلف الصورة. بعض التقارير ركزت على الأهمية الجغرافية للتلة، باعتبارها مرتفعاً يشرف على النبطية ومحيطها، ويرتبط بمناطق حساسة مثل إقليم التفاح وجبل الريحان والليطاني. لكن النقاش اللبناني لم يبق عسكرياً فقط، بل أصبح سيادياً. فالسؤال المطروح لم يعد فقط من يسيطر على التلة، بل من يملك قرارها.

النهار تناولت الملف من زاوية موقع التلة وأهميتها، ومن زاوية سياسية أعمق تتعلق بما إذا كان مصير علي الطاهر يجب أن يحسمه الجيش اللبناني أو الجيش الإسرائيلي. أما L’Orient Today فتابعت تضارب الروايات بين إعلان إسرائيلي عن السيطرة ونفي حزب الله، مع الإشارة إلى أن التلة بقيت محور غارات وضغط ميداني ومفاوضات.

الرواية القريبة من حزب الله تحاول منع إسرائيل من تحويل علي الطاهر إلى صورة انتصار. لذلك يصر الحزب على نفي السيطرة الإسرائيلية الكاملة، ويقدم التلة كموقع لا يزال جزءاً من منظومته الدفاعية. لكن هذه الرواية تفتح في الداخل اللبناني سؤالاً آخر. لماذا لا تنتقل السيطرة إلى الجيش اللبناني إذا كانت الأرض لبنانية والسيادة للدولة.

في الإعلام الإيراني، لا تظهر علي الطاهر غالباً كملف مستقل، بل كجزء من خطاب أوسع عن العدوان الإسرائيلي على لبنان والمواجهة مع محور المقاومة. التغطية الإيرانية تضع القصف الإسرائيلي في سياق الاستهداف المتواصل للبنان، وتربط الملف بموقع حزب الله ضمن الصراع الإقليمي مع إسرائيل.

أما الإعلام المصري، خصوصاً عبر القاهرة الإخبارية وصحف نقلت عنها، فتعامل مع علي الطاهر كخبر إقليمي ساخن. التركيز كان على الغارات الإسرائيلية، وعلى الرواية التي تقول بوجود أنفاق وعناصر من حزب الله في المرتفعات، وعلى احتمال أن تكون المنطقة تمهيداً لعملية أوسع إذا فشلت التفاهمات السياسية.

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page