top of page

عودة حذرة إلى جنوب لبنان وسط دمار واسع وهدنة هشة

  • صورة الكاتب: يللا ماغازين
    يللا ماغازين
  • قبل دقيقتين
  • 1 دقيقة قراءة

يللا ماغازين

يعود عدد من الأهالي إلى بلداتهم وقراهم في جنوب لبنان بعد أشهر من الحرب والتهجير، لكن العودة لا تشبه نهاية الحرب بقدر ما تشبه محاولة صعبة لاستعادة الحياة فوق ركام واسع وقلق لا يزال حاضرًا.

بحسب وكالة رويترز، بدأت الحركة تعود تدريجيًا إلى مناطق في الجنوب، من صور إلى بلدات وقرى تضررت بشدة، حيث يحاول السكان تنظيف المنازل، فتح المحال، وإعادة ترتيب ما تبقى من حياتهم اليومية. لكن هذا المشهد يبقى محكومًا بحذر كبير، إذ يخشى كثيرون من أن تنهار الهدنة الهشة في أي لحظة.

الدمار في بعض المناطق لا يقتصر على المباني، بل يطال الذاكرة اليومية للناس. منازل مهدمة، شوارع متضررة، محال مغلقة، وعائلات تعود لا لتجد بيتًا صالحًا للسكن، بل مكانًا يحتاج إلى إعادة بناء شبه كاملة. وفي ظل هذا الواقع، يحتفظ بعض العائدين بخيارات بديلة للسكن أو بحقائب جاهزة، تحسبًا لأي تجدد في التصعيد.

وتشير التقديرات التي نقلتها رويترز إلى أن الحرب تسببت بتهجير مئات الآلاف من اللبنانيين، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط أكثر من 4300 قتيل في لبنان خلال النزاع.

أهمية هذه العودة لا تكمن فقط في بعدها الإنساني، بل في بعدها السياسي والأمني أيضًا. فاستعادة الحياة في الجنوب مرتبطة بقدرة الدولة اللبنانية على تثبيت الاستقرار، وبمصير الهدنة القائمة، وبما إذا كانت المناطق المتضررة ستدخل مرحلة إعادة إعمار حقيقية أم ستبقى معلقة بين العودة والخوف.

في الجنوب اليوم، لا تبدو العودة إعلانًا لنهاية الأزمة، بل بداية اختبار طويل. اختبار للهدنة، وللدولة، ولقدرة الناس على التمسك بأرضهم رغم الدمار والقلق واحتمال عودة الحرب.


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page