top of page

نتنياهو يتقدم بلا أغلبية والأحزاب العربية تفرض نفسها في معركة تشكيل الحكومة

صورة الكاتب: يللا اليوم
يللا اليوم
قبل دقيقتين
2 دقيقة قراءة

يللا اليوم

دخلت إسرائيل، الأربعاء ٢٨ تشرين الأول، مرحلة سياسية مفتوحة مع استمرار فرز أصوات الانتخابات التشريعية، بعدما أظهرت النتائج الجزئية تقدم معسكر بنيامين نتنياهو من دون بلوغه الأغلبية، مقابل تعثر منافسه غادي آيزنكوت في تأمين طريق مستقل إلى الحكم. وبين المعسكرين، برزت الأحزاب العربية بقوة انتخابية تجعل موقفها محورياً في مفاوضات الحكومة المقبلة.

وبحسب تحديث نقلته وكالة الأناضول عن وسائل إعلام إسرائيلية، عند فرز ٧٢٫٤٪ من الأصوات، بلغ التوزيع المتوقع ٥٤ مقعداً لمعسكر نتنياهو و٤٨ لمعسكر آيزنكوت. وتضع هذه الحصيلة نتنياهو على مسافة سبعة مقاعد من أغلبية الكنيست البالغة ٦١ مقعداً، فيما يبقى توزيع المقاعد قابلاً للتبدل مع استكمال الفرز. وتوقعت الجزيرة، عند المرحلة نفسها تقريباً، حصول الأحزاب العربية على ١٨ مقعداً.

وجاءت هذه الصورة بعد ليلة تبدلت خلالها التقديرات. فقد منحت استطلاعات الخروج الأولى أفضلية للمعارضة، قبل أن تقترب تقديرات القنوات التلفزيونية الرئيسية من التعادل بين المعسكرين عند نحو ٥١ مقعداً لكل منهما، وفق وكالة فرانس برس. وهذه استطلاعات مبنية على عينات من الناخبين، تختلف عن احتساب المقاعد انطلاقاً من الأصوات التي فُرزت فعلياً.

ويظهر أثر تقدم الفرز في الأرقام التي نشرتها «تايمز أوف إسرائيل». فعند احتساب ٦٦٫٢٪ من صناديق الاقتراع صباح الأربعاء، كان التقدير يمنح نتنياهو ٥٦ مقعداً، مقابل ٤٨ لآيزنكوت و١٦ للأحزاب العربية. كما أشارت الصحيفة إلى أن أصوات المغلفات المزدوجة، ومنها أصوات الجنود، تُحتسب في مرحلة لاحقة. لذلك، فإن تقدم أحد المعسكرين خلال الفرز لا يساوي إعلان فوزه النهائي.

وعكست المشاركة حجم التعبئة السياسية. وبحسب «جيروزاليم بوست»، نقلاً عن لجنة الانتخابات المركزية، بلغت نسبة التصويت ٧٧٫٧٪ عند إغلاق الصناديق، بزيادة ٧٫١ نقاط مئوية عن انتخابات ٢٠٢٢. لكن كثافة الاقتراع لم تُنهِ الانقسام؛ إذ بقيت حسابات الأغلبية معلقة، وانتقل الصراع سريعاً من استقطاب الناخبين إلى تحديد الشركاء الممكنين.

في مقري الحملتين، سبقت خطابات الانتصار اكتمال النتائج. فقد نقلت «أسوشيتد برس» أجواء احتفالية لدى أنصار الطرفين؛ نتنياهو أكد أن الليكود سيكون الحزب الأكبر، ورفض تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، فيما تعهد آيزنكوت بتشكيل حكومة واعتبر أن الناخبين اختاروا التغيير. غير أن هذه المواقف السياسية لم تترافق مع إعلان أغلبية محسومة لأي منهما.

وتكمن العقدة الأساسية أمام آيزنكوت في العلاقة مع الأحزاب العربية. فبحسب رويترز، كان قد استبعد عملياً خلال حملته تشكيل حكومة معها، ما يعقّد تحويل الاعتراض على نتنياهو إلى ائتلاف قادر على الحكم. ودعا آيزنكوت منافسه إلى الاعتزال، محذراً إياه من استخدام أمن إسرائيل لأغراض سياسية. وهكذا، يواجه معسكر المعارضة اختباراً يتجاوز الأرقام إلى حدود التنازلات التي يقبلها شركاؤه.

وبدأت مواقف داخل المعارضة تدفع باتجاه مراجعة هذا الحاجز. فقد أوردت «جيروزاليم بوست» صباح الأربعاء دعوة زعيم حزب الديمقراطيين، يائير غولان، المعارضة إلى تشكيل حكومة مع الأحزاب العربية. وتعكس الدعوة خلافاً عملياً داخل المعسكر المناهض لنتنياهو حول كيفية الوصول إلى السلطة، بعدما أصبحت الشراكة العربية جزءاً مباشراً من حسابات التأليف.

وتطرح وكالة فرانس برس، في تقرير نشرته «عرب نيوز»، احتمال حكومة أقلية تستند إلى دعم برلماني عربي من الخارج. فالقائمة المشتركة أبدت استعداداً لتوفير حماية برلمانية لحكومة تُبعد نتنياهو، من دون الانضمام إليها بالضرورة، بينما سبق للقائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس أن شاركت في حكومة بينيت ولابيد.

ويبقى خيار حكومة وحدة بين نتنياهو وآيزنكوت مطروحاً في النقاش السياسي، لكنه يصطدم بحملة المعارضة القائمة على إزاحة نتنياهو. وبعد النتائج، سيكلف الرئيس إسحاق هرتسوغ الشخصية التي يراها الأقدر على تشكيل حكومة، وليس بالضرورة زعيم الحزب الأكبر. وإذا فشلت محاولات التأليف، فقد تعود البلاد إلى انتخابات جديدة.


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page