مؤونة الطوارئ تبدأ بالماء والطعام الجاهز وهذه أهم احتياجات العائلة عند انقطاع الخدمات


يللا ماغازين
مع تجدد الدعوات الرسمية إلى تجهيز مؤونة منزلية للطوارئ، تبرز أهمية اختيار مواد يمكن استعمالها فعلياً عندما تنقطع الكهرباء أو المياه وتتعطل المتاجر ووسائل الدفع. ففي كندا وفرنسا والاتحاد الأوروبي، تركز الإرشادات على تأمين الاحتياجات الأساسية لمدة 72 ساعة على الأقل، بما يسمح للعائلات بتدبير أمورها خلال الفترة الأولى من الأزمة، حين تتجه جهود الإنقاذ إلى الحالات الأكثر إلحاحاً. هذه التوصيات تشمل الكوارث الطبيعية والأعطال الواسعة والهجمات الإلكترونية والنزاعات، ولا تشكل بحد ذاتها إعلاناً عن حرب وشيكة.
الماء أولاً وبكمية محسوبة لكل فرد
بحسب وزارة الصحة الكندية، ينبغي توفير لترين من مياه الشرب لكل شخص يومياً، وإضافة لترين آخرين لتحضير الطعام والتنظيف. وعلى هذا الأساس، تحتاج عائلة من أربعة أشخاص إلى نحو 48 ليتراً لثلاثة أيام، موزعة بين الشرب والاستخدامات الأساسية الأخرى. وقد ترتفع الحاجة بحسب الظروف الصحية والحرارة ومتطلبات أفراد الأسرة.
من المفيد توزيع المخزون بين عبوات يمكن حملها بسهولة وأخرى للاستخدام المنزلي، مع احتساب احتياجات الحيوانات الأليفة بشكل منفصل. ولا ينبغي افتراض أن المياه ستبقى متاحة من الحنفية أثناء انقطاع واسع للخدمات.
الأطعمة التي تؤكل من دون طبخ هي الأكثر فائدة
توصي إرشادات الاستعداد الكندية بأطعمة طويلة الحفظ، يمكن تناولها من دون الاعتماد على الثلاجة أو الموقد. وتشمل الخيارات العملية:
مصادر البروتين: معلبات التونة والسردين والدجاج واللحوم، والبقول المطبوخة والمعلبة، مثل الفاصولياء والحمص والعدس.
أطعمة مشبعة وسهلة التناول: البسكويت الجاف، وحبوب الإفطار الجاهزة، وألواح الحبوب والطاقة.
الفواكه والخضار: المعلبات الجاهزة للأكل، وعبوات مهروس الفاكهة، والفواكه المجففة مثل الزبيب والتمر والمشمش.
مصادر طاقة إضافية: المكسرات والبذور وزبدة الفول السوداني أو بدائلها، مع مراعاة الحساسية الغذائية.
الحليب: عبوات صغيرة طويلة الحفظ لا تحتاج إلى تبريد قبل فتحها، أو الحليب المجفف إذا توافرت مياه آمنة لتحضيره.
وتساعد العبوات الصغيرة على تقليل بقايا الطعام التي قد تحتاج إلى تبريد بعد الفتح. أما اختيار الأصناف، فيجب أن يراعي ما يأكله أفراد العائلة فعلياً، وحساسياتهم واحتياجاتهم الغذائية.
الأرز والمعكرونة وحدهما لا يكفيان
يمكن أن يكون الأرز والمعكرونة والبقول الجافة جزءاً من مخزون المنزل، لكن استخدامها يتطلب المياه والطاقة ووقتاً للتحضير. لذلك، فإن الاعتماد عليها وحدها يترك مشكلة أساسية إذا تعطلت وسائل الطبخ.
وعملياً، انطلاقاً من توصيات اختيار الطعام الجاهز أو السهل التحضير، تكون الأولوية خلال الأيام الأولى لمعلبات مطبوخة وأطعمة تؤكل مباشرة. ويمكن إضافة منتجات سريعة التحضير عندما تتوافر وسيلة آمنة لتسخين المياه.
احتياجات الأطفال وكبار السن تُحضّر مسبقاً
تحتاج العائلات التي لديها رضّع إلى حليب مناسب للعمر، وطعام للأطفال وحفاضات ومناديل. وتشير وزارة الصحة الكندية إلى الحليب الصناعي الجاهز للاستعمال ضمن المواد التي يمكن الاحتفاظ بها عند الحاجة.
كما ينبغي تخصيص المؤونة للأشخاص الذين لديهم صعوبة في المضغ أو البلع، أو حساسية غذائية، أو نظام غذائي محدد. ويشمل التحضير الأدوية الموصوفة والمعدات الطبية الضرورية، مع الاحتفاظ بقائمة بالأدوية والجرعات وبيانات الطبيب. ومن يعتمد على جهاز طبي كهربائي يحتاج إلى خطة لاستمرار تشغيله عند انقطاع التيار.
فتاحة العلب والمصباح لا يقلان أهمية عن المؤونة
تضع قائمة الحكومة الكندية فتاحة العلب اليدوية بين الأدوات الأساسية، إلى جانب المصباح والراديو العامل بالبطاريات أو بالشحن اليدوي. فوجود الطعام لا يكفي إذا تعذر فتحه، والهاتف قد يفقد فائدته عندما تنفد بطاريته أو تتعطل الشبكة.
وتشمل المواد المهمة أيضاً:
بطاريات إضافية وشاحن متنقل مشحون.
حقيبة إسعافات أولية.
بطانيات وملابس مناسبة للطقس.
صابون ومعقم لليدين وورق صحي وأكياس نفايات.
مستلزمات النظافة الشخصية والدورة الشهرية.
نقود بفئات صغيرة، تحسباً لتعطل الدفع الإلكتروني.
نسخ من وثائق الهوية والتأمين وأرقام الاتصال الضرورية.
مفاتيح احتياطية للمنزل والسيارة.
ويُفضّل جمع المواد التي قد تلزم عند الإخلاء في حقيبة يسهل حملها، مع تعريف أفراد الأسرة بمكانها.

التخزين الجيد يحمي المؤونة من الهدر
توصي الحكومة الكندية ببناء حقيبة الطوارئ تدريجياً، بدءاً مما هو موجود في المنزل، ثم إضافة المواد الناقصة. ويمكن اعتماد الطريقة نفسها للمؤونة: شراء كميات معتدلة، ومراجعة تواريخ الصلاحية، واستهلاك الأقدم واستبداله.
ويجب مراجعة محتويات الحقيبة دورياً، بما فيها المياه والطعام والبطاريات والأدوية، بدلاً من تجهيزها مرة واحدة ونسيانها لسنوات.
انقطاع الكهرباء يفرض الانتباه إلى الطعام ووسائل الطبخ
لا يُعدّ الطعام الموجود في الثلاجة بديلاً مضموناً عن المؤونة طويلة الحفظ. وتوضح المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن الثلاجة المغلقة تحافظ عادةً على برودة الطعام نحو أربع ساعات خلال انقطاع الكهرباء. وبعد ذلك، قد يلزم التخلص من الأغذية سريعة التلف إذا لم يتوافر مصدر تبريد مناسب.
أما مواقد التخييم التي تعمل بالوقود، فتؤكد قائمة الطوارئ الكندية عدم استخدامها داخل المباني أو الخيام أو الأماكن المغلقة. لذلك تبقى الأطعمة الجاهزة للأكل خياراً أساسياً، خصوصاً للعائلات التي لا تتوافر لديها مساحة خارجية مناسبة للطهي.










تعليقات